Tuesday, January 29, 2008

ليس حبا


ليس حباً






خانني دمع لم يخنه إبــــــــاءُ



فارفقــــي بالدمــوع فهي عــــزاءُ



وامنحيهـا إن استطعت عيونا



لم يُذبْ جفنهـــا أسي .. وعنــــــاء



واحضنيها في مقلتيكِ صلاةً



ربما يُستجــاب منـــا الدعـــــــــاءُ



* * *
ليس ما بيننـــــــا مجَّرد حب



نحتويــــه إذا احتوانـــــا لقــــــــاءُ



ليس نزع النجوم من كفِّ ليلٍ



حين يلهـــو بالأمنيــــاتِ المســــــاءُ



لا .. ولا غيرةً تمـــزِّق قلبي



ألفَ موتٍ إذا استُبيـــح الضيـــــــاءُ



بيننـــــا سرٌ بين أصداف نورٍ



عُميتْ عـــن أغــــواره الجهـــــلاءُ



بيننـــــا



..
ما لو قد طوانا زمانٌ لم يَمُــتْ



واحتــفــــت بنــــــا الشهـــــــــــداءُ



بيننــــا


..
نفحةٌ من الله عاشـــــــتْ



بين أنيابٍ للجــــراح تُضــــــــــــاءُ



إن ما بيننـــا


..
نـــداءاتُ وحــــي



استشفـــــــت أسرارَه الأنبيــــــــــاءُ



فاغفري لي إذا اقترفتُ حيــــــاةً



أنـــتِ فيهـــا _ لو تجهلين _ رجــاءُ



أنت حرثٌ لـــه


..
ولي أغنيـــــاتٌ



يفعل الله بالهــــوى مـــــا يشـــــــــاءُ



ليـــس لـي أن أردَّ لله حكــــــماً



قــــدرٌ أنــــــتِ


..
والعـــــذاب قضــــــــــــــاءُ

Saturday, January 26, 2008

موت ...وموت

موتٌ.. وموت



موتٌ ..

حقيرهْ .. حقيرَهْ .. حقيرَهْ

سئمتُكِ حزناً ..

وقهراً ..

وحيـــرَهْ

وعمراً تخثَّر فوق انتظار ٍ

وفوق احتمــالٍ

فبالتْ عليه الأماني الضريرَه

حقيرَهْ ..

حقيرَهْ ..

حقيرَهْ ..

...






وموت . . .

مازالتْ شرنقةُ الأحزانِ تحاصرني

قد أخْرج منها أغنيةً

أو . . .

قد أتعفَّن بين حقارتهــــــــا . . !!!

Thursday, January 24, 2008

انعتاق

انعتاق

( يا دنيا إليك عنِّى..... يا دنيا غرِّي غير )

الإمام كرَّم اللهُ وجهَه

عليَّ السلام

متاعك.. لا يستفزّ ُ بقائى

...

تعريتُ منك ِ..

ورتَّـقـْتُ عمرى..

ببعض غنائى

تقيَّأتُ حبَّكِ..

حين التقمتُ نهودَ الحقيقةِ

أدركتُ كُنهَ تجلَّى السؤالِ

لطين اشتهائي

تيمَّمتُ بالأربعين شتاءاً

... وبالأربعين اغتراباً

ويمَّمتُ شطرك ظهري

تبرَّأت مّما ورائي

... تساميتُ حين تدانيتِ

... تدانيتِ لما تساميتُ

..تساميتُ حتى توهج َ

.... حتى التوهجِ

...

صرتُ بلاداً

لهذا المُشرَّدِ فوق أكفَّ الدعاء

تهيَّأتُ للارتقاءِ

وأسريتُ بين الرجاءِ...

وخوفى

وصليتُ خلفى

تصاعدتُ حتى حلول القصيدةِ فيَّ

تصعَّدتُ حتى تكشَّف للطين

نورُ الحقيقةِ

حتى اشتعالِ اليقينِ بحرفي

تصعَّدتُ..

حتى..

فنائي

تقيَّأتُ حبَّك

يا كل دائي... فغُّري سواي



غيوم

غيوم




مسحقي أحزاني .. ولا تسأليني

فالإجـــابـات ..

يحتويهـــــــا الســــــــؤالُ

وأنــــــا مرهقٌ ..

ولي نورســــــات ٌ

قد غواهـــا عن شـــاطيء ارتحــــــالُ

فمضتْ عن مدائني

_ ذات حزن ٍ _

ليقيـــنٍ لـــــم يغتصــــــــبه احتمـــــالُ

وتعرَّت عن أغنيــــات اشتهائي

فاستُبيحـــــــت ..

ولم يُجــرْها الضـــــــــلالُ

فإذا بي ..

_ وقد تغرَّبـــــت عني _

كشريــــد ٍ قد راوغـــتــــه الظـــــــلالُ

وإذا فجري يمتطيــــه ظـــلام

جامح الليل ِ .. لــــم يزره هـــــــــلال

فجراحي _ لو تجهلين _ صلاةٌ

ونزيفي _ لو تجهلــــين _ ابتهــــــــالُ

فلتجيبينـــي أنت ِ .. كيف انطلاقي

وشــــــراعي مثقوبــــة ٍ .. لا تــــزالُ

مسحقي أحزانــي .. فقد اصطفيني

من مواتٍ إذا اصطفاني اغتيـــــــــالُ

مسحقي أحزانــــي بلون أي حيــاةٍ

فمحـــالُ أن تنزعيـــــها .. محــــــــالُ

نزيف

نزيف

على أي جرحٍ غير جرحكِ أُصلبُ

أكفّر عــن ذنب الحروف وأُلـهبُ

وفي بابك المنزوع نـامتْ قصائدي

وفوق قـوافيـها تبــوَّل ثعلــــــــبُ

ولست بريئاً من ذنوب عشيرتــــي

ولكـنني بالإثـــــم قلـــــبي معـذّبُ

فقد عـلّموني أن عشقَـــك عنـــــوة

وأن التغـنِّـي في عيـــونكِ مذهـبُ

وقد علّموني أن أَمْســـــَكِ قِبــلــــةٌ

فيممـــــتُ وجهي شطره أتقـــرّبُ

وأسبلتُ عيني في صلاتي تضّرعاً

فكفكفت الشمسُ الضيا وهْي تغـربُ

وعربد في نهديك ليـــلٌ وغربــــةٌ

فضلَّت شفاهي كيف ضرعِك يُحــلبُ

تَأَمَّسَ يومي في سجودي وركعتي

وخلف دعائي كان وجهك يشحـــبُ

وأنتِ تلمين القصائــد تمتطيــــــن

صهوةَ حرفٍ من نزيفَكِ يشــــــربُ

ونحن بحفنـــــاتٍ من الوهــــــــم

نستبيــــح جرحَـك ..

نستـــاف البــــراءة ..

نكــــذبُ

نقيم لمبكــــانا حوائطَ كعبـــــــــةٍ

نعلِّـــق أوجــــاع الأمـــاني .. ونندبُ

فيا أيـــها البـاكون ثوبـاً ممزَّقــــاً

متي ..

كـــان جرح العري بالدمع يُحجــبُ

* * *

علي أيّ جرح ٍ غير جرحك أُصلبُ

وفي كلّ جرح ٍ من جراحكِ مخلـــبُ

أتيتُك والأوزار تثكـــل خطـــوتــي

أطهـــر فيـــك الشعِّـــرَ ..

والســـــــيـف مذنــــبُ ..

وجع

وجع






دخلتِ القصيدةَ فاشتعلت بالنزيف

فهلاَّ نفختِ بروحكِ

في لوحة للخيولِ

لكي ما تعربد فوق الجدارِ

وتوقظ _ في شهوةِ الإنعتاقِ _

جموحَ السيوف

ورعد َ الصهيل ِ

وتيهَ الغبـــارِ؟!

فهلاَّ انفلتِّ من الاحتضارِ؟!

وهلاَّ تبرَّأتِ من لوحةٍ

يحطُّ عليها ..

ذبابَ الهزيمةِ والانكسارِ؟!

فإنَّـا ..

نخضِّب في كلّ يومٍ

إطاراً جديداً بجرحٍ جديد

وإنَّـا ..

نقربن في كلّ يومٍ

عروسً تُفَضُّ بصدر الإطارِ

ونفقأ بالصمت ِ عين النهار

لكي لا نرانا

إرتحال


ويمضي السفين ْ

بعشريـــــن عـــاما ً وخمـــس ٍ عجـــافْ

أُسنبل حين تجوع النوارسُ

قحـــــط َ السـنــــــــــيــنْ

وعمــــــــرا ً ..

طوته فصول ُ الجفــــــافْ

وأ ُبحـــــــر ..

كي ما يقدّ اشتهائي السجينْ

قميص َ الحيــــاهْ

وكي ما أفض بكارةَ حلـــم ٍ

لحضن الضفـافْ

وطوق النجــــــاهْ

وكي ما يراود موجُ التعثّــرِ

شــطَّ اليقيـــــــــنْ

ويطوي مـــــــداهْ

وفي كلِّ حيـــــــنْ

يرتِّق قلبي الحزينْ

ثقــوب الشـــــراعْ

ويكبح بالأغنيـاتِ

جموح َ العواصف حول القلاعْ

فأمضــــــــــــي ..

ويبقي الســـفينْ

تساؤل


تساؤل


أسائلهــــــا ..

وقد فضّوا بكـــــارتَهــــا

وقصّـــوا من جدائلــــها الرياحـــــينــا

ونام الليــــــل عربيــداً بعورتــها

وأنَّــــتْ في مخـــادعهم تنـــاديــــــنــا

أسائلهــــــــا ..

يداري صدرهـــــا عريٌ

ويلفــــح وجههــــا عهــــرُ المضلِّينــا

تلمُّ الشمسَ .. تخفي من مواجعنــــا

وهل للشمس ِ إخفــــاء الأسى فينـــــا

...

أيا سمـــــــراء يا وجعاً يؤرقنــــــا

ويا حرفــــاً بثغر القهـــر يشقيــــنــــا

أجيبي عن سؤالٍ بــــات يلسعنــــا

ويزرع في مضاجعنـــــا السكاكينــــا

إلام الصبـــــر فــي ذُلٍ نمجــــــده

ودعــــوى الصبــر خذلانٌ بوادينــــا

أنقضي العمـــر أشبــــاحاً تحرِّكنـا

أكــــفُّ الغيــــر في لهــــوٍ وتلقينـــــا

فإن قالوا" شروق الشمس مغربها "

لرددنــــا " ولا الضالــين .. آميــنا "

و " عم السام " باع الوهمَ والحلوى

وربَّتَ ظهرنَــــا رفقـــاً ليلهينــــــا

ونحن على برائتنــــا تسامرنـــــــا

وعودُ الزيف من زمنٍ وتطوينـــا

...

تقيَّـــــح جرحُنـــا حزنـــاً فأدمانـــا

ومازلنـــا نغنِّـــي مجــد ماضينـــا

توضَّأنــــا بهذا العمــر إيمـــــــانـا

وسبَّحنـــا وقدَّمنــــا القرابينــــــــا

وحـجَّ الطهــــرُ مهزومـاً بكعبتنــا

وأمَّ الخوفُ محــــرابَ المصلينــا

أيا سمراء ..

يا جرحــــاً يخاصـــرنا

سئمنـــا اللعبة الحمقـــاء تذرينـــا

همُ الأطفال قد ضاقوا بذلّتنــــــــا

همُ الأطفال قد صبأوا بنـا .. دينــا

من السجيل قد كانت حجــــارتهم

بصدر الليل إذ تُرمـــى براكينــــــا

...

هي الأنهــار يا سمراء قد فاضت

بهذا الكـــبت طوفانـــا ليحيينـــــا

وزادُ النهــــرِ أحقـــادٌ يفجِّرهــــا

فتغسلنا .. تطهِّـــر بعضَ ما فينــا

فيا أطفالنـــا مجــــداً لثورتكــــم

فبعضُ الفيض قد يحي البساتينـــا

أيا قدســــاه ..

يا جرحـــاً يخاصرنـــا

ويا حرفــاً بثغــــــرِ القهر يشقينــا

أسائلنا عن الأطفال قد قالت حجارتهم

فهل قالــــت قوافينــــا

فهل قالــــت قوافينــــا ؟!